ذكرت صحيفة "لو فيغارو" الفرنسيّة، أنّ سلسلة الهجمات بطائرات مسيّرة على سفن تجاريّة في البحر الأسود، الّتي بلغت ستّ هجمات في غضون عشرة أيّام، أسفرت عن مقتل أو فقدان 21 بحّارًا على الأقل، ووصفتها مسؤولة السّياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بأنّها "تصعيد خطير وغير مقبول"، في وقت أعلن فيه حلف الناتو تعزيز وجوده في المنطقة بعد اجتماع مجلس شمال الأطلسي في بروكسل.
وأوضحت الصحيفة أن الهجمات استهدفت سفنًا تجارية قبالة سواحل بلغاريا ورومانيا، وهما دولتان عضويتان في الاتحاد الأوروبي والناتو، وأن إحدى الضربات الأخيرة أصابت ناقلة في المياه الإقليمية الرومانية قرب مدينة سولينا، في تصعيد جديد يتجاوز الهجمات السابقة التي كانت تقع في المنطقة الاقتصادية الخصوصية، وأن السفن المستهدفة كانت قد توقفت سابقًا في موانئ رومانية، ما يثير مخاوف من استهداف مباشر لأراضي الحلف.
ولفتت الصحيفة إلى أن الأمين العام للناتو مارك روته قال إن الحلف "عزز بالفعل موقفه على الجناح الشرقي وسيواصل مراقبة الوضع الأمني وتعديل موقفه من الردع والدفاع حسب الحاجة"، فيما أعلن متحدث باسم الناتو أن الحلف سيرسل تعزيزات تشمل طائرات دورية بحرية إضافية وأنظمة رادار وفرقًا متخصصة في التخلص من المتفجرات وعناصر استخبارات ومسيّرات، إضافة إلى طائرة استطلاع أميركية من طراز "بي-8 بوسيدون" تعمل بالفعل فوق البحر الأسود بطلب من بلغاريا.
وخلصت الصحيفة إلى أن هذه التطورات تضع الناتو أمام معضلة استراتيجية: فالهجمات لا تصل إلى عتبة المادة الخامسة للدفاع الجماعي، ما يجعل الرد العسكري المباشر صعبًا، لكن تجاهلها قد يشجع موسكو على المضي في "استراتيجية الضفدع المسلوق" عبر رفع مستوى التهديد تدريجيًا، في وقت حذرت فيه كالاس من أن استمرار الضربات يهدد صادرات أوكرانيا الغذائية العالمية ويزيد من حدة أزمة الأمن الغذائي.












































